السيد محمد الصدر
92
حكم القضاء في مدارك فقه الفضاء
فرض المسألة ، ولا أقلّ من الشكّ في ذلك ليكون مجرى الأصل المؤمّن وشبهة مصداقيّة لدليل القضاء . نعم ، إذا لم يكن قد صلّى بالمرّة ، إمّا عصياناً ، أو لأنَّه يرى اجتهاداً أو تقليداً سقوط الأمر الأدائي ، فإنَّ الفوت عندئذٍ [ . . . ] بلا إشكال ، فيجب القضاء . ولا وجه للقول بسقوط الصلاة أداء وقضاء . إلَّا أن يقال : إنَّ الأمر بالقضاء بنفس الأمر الصلاتي الأدائي بعد سقوط شرطه بخروج الوقت ، وهذا غير صحيح كما حُقّق في محلّه ، كما أنَّه غير منتج ؛ لأنَّ الشرط الساقط إن كان هو الوقت وحده ، فما قيل كان صحيحاً ، وإن كان هو غيره كالطهارة ، فمن الممكن القول ببقاء الأمر الصلاتي بعد سقوط الشرطين معاً : الوقت والطهارة ، وكذلك أيّ شرط آخر . فيتعيّن القضاء بخلاف ما إذا كان القضاء بأمر جديد . ولا شكّ أنَّ مسألة فاقد الطهورين تحتاج إلى حديث أطول ، إلَّا أنَّ ما يناسب هذا الكتاب ليس أكثر من هذا المقدار . مسألة ( 6 ) قد يكون حال الفرد في داخل المركبة لا يساعد على الوضوء والتيمّم ، إمّا لعدم إمكانه نزع البدلة الفضائيّة ، أو لعدم إمكان جمع القطرات المتساقطة مع فقدان الجاذبيّة ، وإذا بقيت في الجوّ أدّت إلى الضرر ، أو لقلّة الماء المجلوب ، بحيث يحتاج إلى شربه أو لغير ذلك من الموانع . وعندئذ يسقط التكليف بالوضوء ، فيتيمّم مع إمكانه ، وإلَّا كان فاقد الطهورين « 1 » .
--> ( 1 ) فقه الفضاء : 10 - 11 ، كتاب الطهارة ، مسألة رقم ( 6 ) .